عبد الملك الثعالبي النيسابوري

309

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الرابع والخمسون ] باب مدح النرجس كان جالينوس يقول : كل من كان له رغيفان فليجعل أحدهما في ثمن النرجس ، لأن الخبز غذاء البدن والنرجس غذاء الروح « 1 » . وكان أنوشروان يعظّم « 2 » النرجس / ويشبّههه بالعيون ويقول : إني لأستحى أن أجامع في بيت فيه نرجس « 3 » . وكان الحسن بن سهل يقول : من أدمن شمّ النرجس في الشتاء أمن البرسام في الصيف « 4 » . ووصف بعض البلغاء النرجس فقال : كأن عينه عين وورقه ورق وساقه زمرد . وقد أكثر الشعراء في وصفه ومن أحسن ما قالوا قول أبى نواس « 5 » : تأمل في نبات الأرض وانظر * إلى آثار ما صنع المليك عيون من لجين ناظرات « 6 » « 7 » كأن حداقها ذهب سبيك « 7 » * على قضب الزبرجد شاهدات بأن الله ليس له شريك « 8 » وقال ابن طباطبا العلوىّ « 8 » : ونرجس ذي نظر ما غضّه

--> ( 1 ) محاضرات الأدباء 1 / 209 بنحوه . ( 2 ) في م : « ينظر إلى » . ( 3 ) خاص الخاص ص 38 . ( 4 ) وفيات الأعيان 2 / 123 . ( 5 ) ليس لأبى نواس ، بل لإسحاق بن محارب كما في المحب والمحبوب والمشموم والمشروب للسرى الرفاء 3 / 103 . ( 6 ) في ز ، م : « شاخصات » . ( 7 - 7 ) في ز ، م : « بأبصار هي الذهب السبيك » . ( 8 - 8 ) جاء مكان شعر ابن طباطبا في النسخة : م : « ولبعضهم : يا صاح إن وافيت روضة نرجس * إياك فيها المشي فهو محرم حاكت عيون معذبي بذبولها * ولأجل عين ألف عين تكرم وهما بيتان ملفقان من أبيات لعلى الدرويش الأنكورى المصري شاعر الخديو عباس ، وكانت وفاته سنة 1853 م .